السيد علي عاشور
8
موسوعة أهل البيت ( ع )
فيعلم ما عنى به ، ومنهم من ينبّأ في منامه مثل يوسف وإبراهيم ، ومنهم من يعاين ، ومنهم من ينكت في قلبه ويوقر في أذنه « 1 » . قال الإمام الصّادق عليه السّلام : الأنبياء والمرسلون على أربع طبقات : فنبيّ منبّأ في نفسه لا يعدو غيرها . ونبيّ يرى في النّوم ويسمع الصّوت ولا يعاينه في اليقظة ، ولم يبعث إلى أحد وعليه إمام ، مثل ما كان إبراهيم على لوط عليه السّلام . ونبيّ يرى في منامه ويسمع الصّوت ويعاين الملك ، وقد ارسل إلى طائفة قلّوا أو كثروا ، كيونس ، قال اللّه ليونس : وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ - قال : يزيدون : ثلاثين ألفا - وعليه إمام . والّذي يرى في نومه ويسمع الصّوت ويعاين في اليقظة وهو إمام مثل اولي العزم . وقد كان إبراهيم عليه السّلام نبيّا وليس بإمام حتّى قال الله : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً . . . « 2 » . * * * عدّة الأنبياء عليه السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم - لمّا سأله أبو ذرّ عن عدّة الأنبياء - : مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبيّ . قلت : كم المرسلون منهم ؟ قال : ثلاثمائة وثلاثة عشر جمّاء غفيراء . قلت : من كان أوّل الأنبياء ؟ قال : آدم « 3 » . وعنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : خلق اللّه عزّ وجلّ مائة ألف نبيّ وأربعة وعشرين ألف نبيّ ، أنا أكرمهم على اللّه ولا فخر . وخلق اللّه عزّ وجلّ مائة ألف وصيّ وأربعة وعشرين ألف وصيّ ، فعليّ أكرمهم على اللّه وأفضلهم « 4 » . وعنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : النّبيّون مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبيّ ، والمرسلون ثلاثمائة وثلاثة عشر ، وآدم نبيّ مكلّم « 5 » . وعنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم - لمّا سئل عن عدّة الأنبياء - : مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، الرّسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمّا غفيرا « 6 » . وعنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : بعثت على أثر ثمانية آلاف من الأنبياء ، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل « 7 » . وعنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إنّي خاتم ألف نبيّ أو أكثر « 8 » .
--> ( 1 ) تفسير العيّاشيّ : 2 / 166 / 3 . ( 2 ) الكافي : 1 / 174 / 1 . ( 3 ) الخصال : 524 / 13 . ( 4 ) أمالي الصدوق : 196 / 11 . ( 5 و 6 و 7 و 8 ) كنز العمّال : 32276 ، 32277 ، 32280 ، 32281 .